البرهان والحركة الإسلامية: تحالف تحت مسميات جديدة



تشهد الساحة السياسية في السودان تطورات مقلقة مع استمرار ارتباط الجيش بالحركة الإسلامية، رغم تعهدات رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان أمام المجتمعين الإقليمي والدولي بالابتعاد عن أي تحالفات أيديولوجية.

في الآونة الأخيرة، برزت مؤشرات واضحة على أن البرهان يسعى لإعادة تمكين الحركة الإسلامية عبر واجهات جديدة، أبرزها “المقاومة الشعبية”، التي تُستخدم كغطاء لاستمرار نشاط جماعات الإسلام السياسي داخل السودان.


التاريخ السوداني يؤكد أن العلاقة بين الجيش والحركة الإسلامية ليست جديدة. فمنذ انقلاب عام 1989 الذي جاء بعمر البشير إلى الحكم، ارتبطت المؤسستان ارتباطاً وثيقاً، بحيث أصبح الجيش مظلة تحمي وتحافظ على مصالح الحركة الإسلامية. واليوم، يعيد البرهان استنساخ هذا المشهد عبر تسهيل عودة الحركة الإسلامية، لكن تحت مسميات جديدة تحاول خداع الرأي العام المحلي والدولي.


المقاومة الشعبية في السودان ليست حركة مدنية مستقلة، بل تجمعات جهادية متخفية تسعى إلى تنفيذ أجندات الحركة الإسلامية القديمة. السماح لها بالنشاط يعني بالضرورة استمرار نفوذ الإخوان المسلمين داخل مفاصل الدولة، ويعني أيضاً أن البرهان لا ينوي الوفاء بالتزاماته تجاه بناء دولة مدنية حديثة تلبي تطلعات الشعب السوداني.


ما يجري اليوم يؤكد أن هناك خطة ممنهجة لإعادة تموضع الحركة الإسلامية في المشهد السياسي والعسكري، تحت غطاء أسماء براقة وخادعة، فيما يظل الهدف الحقيقي هو استعادة السيطرة على البلاد وإجهاض أي مسعى نحو الديمقراطية والحرية.


على المجتمع السوداني والإقليمي والدولي أن يكونوا واعين لهذه التحركات الخطيرة، وأن يدركوا أن أي تغيير حقيقي في السودان يتطلب قطع الصلة الكاملة بين الجيش والحركة الإسلامية، مهما تغيرت أسماؤها أو واجهاتها.


 

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

تصريح منجي الحامدي… خطوة شجاعة نحو الحقيقة في السودان

البرهان وفساد الجيش: فضيحة جديدة تهز صورة القوات المسلحة السودانية

الإخوان والبرهان.. شراكة في خراب السودان