احتجاجات في لندن تندد باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان وتطالب بمحاسبة البرهان
لندن – 18 مايو 2025
شهدت العاصمة البريطانية لندن، يوم الأحد، وقفة احتجاجية حاشدة نظمتها الجالية السودانية بمشاركة نشطاء حقوقيين، تنديداً بالانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الجيش السوداني والمليشيات المتحالفة معه، وعلى رأسها استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية.
رفع المحتجون أعلام السودان ولافتات كُتب عليها شعارات مؤثرة مثل: “أوقفوا الأسلحة الكيميائية”، “دعوا أطفالنا يتنفسون”، و”البرهان مجرم”، بينما ارتدى عدد من المتظاهرين ملابس واقية وأقنعة صفراء، كرمز تحذيري لتسليط الضوء على خطورة الهجمات الكيميائية وتأثيرها القاتل على المدنيين.
وأكدت إحدى المشاركات في التظاهرة، وهي ناشطة سودانية مقيمة في بريطانيا، أن هذه الوقفة جاءت كرد فعل على “الجرائم الصامتة” التي يتعرض لها الشعب السوداني. وقالت: “نحن هنا لنكون صوت من لا صوت لهم. ما يحدث في السودان إبادة بطيئة، باستخدام أدوات محظورة دولياً. استخدام الكيماوي ضد الأبرياء لا يجب أن يمر دون عقاب.”
أزمة إنسانية تتفاقم
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية داخل السودان، حيث أدت الحرب المستمرة إلى نزوح ملايين الأشخاص، وارتفاع معدلات الجوع، وتدهور النظام الصحي والخدمات الأساسية. وأشارت منظمات حقوق الإنسان إلى تقارير متكررة وموثقة عن استخدام الأسلحة الكيميائية في مناطق النزاع، دون تحرك دولي جاد لوقف هذه الانتهاكات أو التحقيق فيها.
ورغم خطورة الاتهامات، لم تصدر السلطات السودانية أي بيان رسمي حتى لحظة كتابة هذا التقرير، وهو ما زاد من حدة الغضب بين أبناء الجالية السودانية في المهجر، الذين طالبوا بتحقيق دولي عاجل ومحاسبة جميع المتورطين في هذه “الجرائم ضد الإنسانية”.
دعوات للتدخل الدولي
المتظاهرون طالبوا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان بتحمّل مسؤولياتهم تجاه الشعب السوداني، ودعوا إلى فرض عقوبات على المسؤولين العسكريين، وعلى رأسهم عبد الفتاح البرهان، الذي وصفه المحتجون بـ”مجرم حرب”.

Commentaires
Enregistrer un commentaire