ضربات بورتسودان تكشف المستور: انهيار التحالف بين الجيش والحركة الإسلامية


 شهدت مدينة بورتسودان مؤخراً سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة التي استهدفت مواقع عسكرية حساسة، وأسفرت عن مقتل عشرات من الخبراء الأجانب الذين تم استقدامهم لتدريب عناصر من الجيش وكتائب الحركة الإسلامية على الأسلحة الحديثة والتقنيات الدفاعية المتطورة. وبحسب مصادر مطّلعة من داخل السلطة في بورتسودان، فإن الضربات استهدفت غرف إقامة الخبراء بدقة عالية، مما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم وتدمير شحنات أسلحة متقدمة وصلت حديثاً، يُعتقد أنها تضمنت طائرات مسيّرة وأنظمة تسليح نوعية.


وعلى الرغم من سعي قيادة الجيش لاتهام جهات بعينها بتنفيذ الهجوم، فإن عدداً من الخبراء العسكريين شككوا في قدرة تلك الجهات على تنفيذ عمليات بهذه الدقة والتقنية العالية، ما يُثير تساؤلات حول هوية الفاعل الحقيقي ودوافعه.


لكن ما هو أخطر من ذلك، هو أن هذه الحادثة كشفت عن هشاشة العلاقة بين الجيش والحركة الإسلامية، التي سارعت إلى الانسحاب من المشهد وترك عناصرها يواجهون المصير وحدهم. في المقابل، لم يصدر عن القائد العام عبد الفتاح البرهان أي موقف واضح أو حاسم، مما يعكس استخفافه المتواصل بحلفائه الإسلاميين الذين لطالما وظّفهم في معاركه الداخلية.


الضربات في بورتسودان لم تكن مجرد هجوم عسكري، بل كانت بمثابة صفعة قوية لتحالف المصالح بين الجيش والحركة الإسلامية، وكشفت عن حالة الانقسام والتخبط داخل معسكر السلطة، في وقت يدفع فيه المدنيون ثمن هذه التحالفات المشبوهة.




Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

تصريح منجي الحامدي… خطوة شجاعة نحو الحقيقة في السودان

البرهان وفساد الجيش: فضيحة جديدة تهز صورة القوات المسلحة السودانية

الإخوان والبرهان.. شراكة في خراب السودان