الدعم السريع.. بيتقدم والجيش في تراجع


 شهدت منطقتا الخوي والدبيبات في الأيام الأخيرة تطورات ميدانية خطيرة، كان أبرزها مقتل أكثر من عشرة ضباط من الجيش السوداني في كمائن نُفذت بدقة شديدة من قبل قوات الدعم السريع. هذه الحوادث المؤسفة تكشف مدى التراجع الكبير في الأداء العسكري للجيش، مقابل التصاعد الواضح في فاعلية الدعم السريع على الأرض.


بات من الواضح أن الجيش يعاني من ضعف في القيادة، وانقسامات داخلية، وارتباك في اتخاذ القرار. فكيف يُعقل أن تقع وحدات عسكرية في ذات الفخ أكثر من مرة، ويفقد الجيش عناصر قيادية حساسة دون أن يعيد تقييم استراتيجيته أو يكشف عن تغييرات ميدانية واضحة؟


في المقابل، أثبتت قوات الدعم السريع أنها تملك معلومات دقيقة، وتتحرك وفق تكتيك منظم، وتُنفذ عملياتها بنجاح دون خسائر كبيرة. هذه المعطيات تدل على أن الدعم السريع ليس فقط قوة قتالية، بل أيضًا قوة استخباراتية وعملياتية ذات كفاءة عالية.


المفارقة المؤلمة أن الجيش، بدلاً من إصلاح صفوفه، أصبح يعتمد على الحركات المسلحة، التي سرعان ما تنسحب وتتركه يواجه المعركة وحده، مما يزيد من حجم الكارثة ويؤكد عمق الأزمة داخله.


الخلاصة أن ما يحدث في الميدان لا يمكن تجاهله: الدعم السريع يتقدّم بثقة، والجيش يتراجع بفوضى. ولابد من الاعتراف بهذه الحقيقة إن كنا نرغب في قراءة واقعية للمشهد السوداني، بعيدًا عن الخطابات العاطفية والروايات الرسمية المتهاوية.



Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

تصريح منجي الحامدي… خطوة شجاعة نحو الحقيقة في السودان

البرهان وفساد الجيش: فضيحة جديدة تهز صورة القوات المسلحة السودانية

الإخوان والبرهان.. شراكة في خراب السودان